الميرزا أبو الحسن المشكيني
33
وجيزة في علم الرجال
إن ظاهر لفظ العصابة عدم دخول المعصوم فليس هذا النقل متضمنا لنقل قول المعصوم وفيه أنه لا يضر بعدما كان المنقول ملازما له عند المنقول إليه . الثاني : ان معقده هو الموضوع الخارجي والإجماع حجة في الأحكام وفيه : أولا : منع كونه كذلك فإن معقده حجية الخبر الذي نقله الجماعة لا وثاقة هؤلاء الجماعة كما تقدم . وثانيا منع انحصار الحجية للإجماع في الحكم بل حجة مطلقا إذا تمت شرائطه ، وبالجملة ليس كون معقده حكما شرعيا شرطا آخر وراء سائر الشروط ولهذا قلنا في الأصول إنه حجة في العقليات أيضا إلا أنه ينتفي شرطه فيها من جهة أخرى وهي احتمال كون مدركه العقل أو القطع به غالبا ولذا أطلقوا عدم حجيته فيها لأن العقلية مانع مستقل فافهم . الثالث : ان هذا النقل موهون بعدم نقل غير الكشي له وفيه : أولا : إن الكشي نقله عن مشائخه لا أنه ناقل له بدوا ، وثانيا : إن عدم نقل الغير له لا يوجب الوثوق بالعدم الذي هو القادح في حجية الخبر . الرابع : إن هذا النقل متعلق باتفاق الإمامية ومن المعلوم أن الناقل لم يظفر لجميع أقوالهم من طريق الحس بل حدس أقوال كثيرين منهم من أقوال المعروفين ولا أقل من حصول الظن به وحينئذ يكون المنقول الحسي وهو أقوال المعروفين غير ملازم عندنا لقول الإمام والمركب منه ومن الحدسي ليس النقل فيه حجة لما حققنا في الأصول من أن الخبر غير حجة في معلوم الحدسية أو مظنونها . الخامسة : هل الكلام المذكور ظاهر في ترتيب الطبقات الثلاث في الفضيلة كما فهمه السيد الداماد أم لا ؟ وجهان أقربهما الثاني إذ الدال عليه هو قوله من دون أولئك الستة في بيان حال الطبقة الثانية وقوله دون الستة نفر في بيان حال الطبقة الثالثة ولا ظهور لهما في كونهم أدون مرتبة ، بل الظاهر كون لفظة دون بمعنى سوى وغير ولا أقل من الإجمال .